الآخوند الخراساني

84

اللمعات النيرة

يدلك جسده " ( 1 ) وحسن الحلبي عنه ( عليه السلام ) : " إذا ارتمس الجنب في الماء إرتماسة واحدة أجزأه ذلك عن غسله " ( 2 ) وغيرهما من الأخبار ( 3 ) . والظاهر من ارتماسة واحدة أن يكون انغمار البدن وانغماسه بتمامه في الماء مرة واحدة ، قبالا لما إذا أدخل بعضه وأخرجه ثم أدخل بعضه الآخر إلى أن يغمر فيه كل أبعاضه ، لا لما إذا انغمر تمامه تدريجا بلا تخلل الإخراج بعد الإدراج ، كما حكي عن المشهور ( 4 ) ، بل عن بعض ( 5 ) نسبته إلى الأصحاب . ولعلهم فهموا من إرتماسة واحدة أن يكون دفعة ، مع أن الإنغمار بالتأني والتدريج بلا تخلل الإخراج ، ولا سيما مع عدم الوقوف عن الإدراج ، إرتماسة واحدة . هذا مع احتمال أن يكون قيد الوحدة إنما هو لبيان عدم اعتبار التعدد في الارتماس ، لا لبيان اعتبارها . فيكفي الانغماس الواحد بأي نحو اتفق ، وهو غير بعيد . وأما احتمال أن يكون المراد إنغمار البدن في الماء وإحاطته عليه دفعة حقيقية في آن حكمي ، أو دفعة عرفية ، فليس من الغسل ما ينغسل قبل الإنغمار التام ولا بعده خلاف الظاهر قطعا ، بل الشروع فيه شروع في الغسل عرفا . ولا ينبغي ترك الاحتياط بقصد ما هو واقعه ، والارتماس دفعة من دون تعيين نحو خاص . ( و ) كما يجب في الغسل ما ذكر ( يستحب فيه ) أمور :

--> ( 1 ) الوسائل 2 / 230 ب ( 26 ) من أبواب الجنابة / ح ( 5 ) . ( 2 ) الوسائل 2 / 232 ب ( 26 ) من أبواب الجنابة / ح ( 12 ) . ( 3 ) لاحظ الوسائل 2 / الباب المتقدم . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 / 232 ، وكشف الالتباس 1 / 178 ، ومسالك الأفهام 1 / 53 ، ومفاتيح الشرائع 1 / 56 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 3 / 76 .